من بانجول.. ماعت تناقش واقع المدافعين عن حقوق الإنسان والفضاء المدني في شمال وشرق إفريقيا

“باشا”: على المجتمع المدني الأفريقي مسئولية المساهمة في تهيئة بيئة تمكينية للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان
“مولاي لحسن”: يجب تعزيز دور المجتمع المدني للتفاعل مع الآليات الأفريقية والدولية لحقوق الإنسان في تتبع أداء الحكومات في التعامل مع المدافعين عن حقوق الإنسان.
“بريندا كوغونزا”: نوصي المنتدى باعتماد مشروع قرار لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا
“سالومي ندوتا”: يجب خلق شبكات حماية جماعية للمدافعات عن حقوق الإنسان وتعزيز التواصل بينها

في إطار اهتمامها بالواقع الحقوقي داخل القارة الأفريقية، نظمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان حلقة نقاش بعنوان “الفضاء المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان: رؤية موضوعية حول إقليمَيّ شمال وشرق إفريقيا”، وذلك ضمن فاعليات منتدى المنظمات غير الحكومية في دورته السابقة لانعقاد الدورة 85 من دورات اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالعاصمة الغامبية بانجول، وذلك بمشاركة نخبة من المتحدثين والفاعلين والحقوقيين الأفارقة، وبحضور العديد من المدافعين النشطاء الأفارقة.

أدار عبد الرحمن باشا المدير التنفيذي لمؤسسة ماعت حلقة النقاش، وأشار للتحديات الحقوقية التي تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في الفضاء المدني في إقليمي شمال وشرق إفريقيا، في إطار بيئة تشمل قيودًا متزايدة على حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وحرية الرأي والتعبير، في الوقت الذي تتصاعد فيه تدابير مكافحة الإرهاب في بعض دول الإقليمين. وأكد “باشا” على مسئولية المجتمع المدني الإفريقي في المساهمة في تهيئة بيئة تمكينية للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان داخل القارة، من خلال بناء قدرات المجتمع المدني على تعزيز وفاء حكومات القارة بالتزاماتها الحقوقية.

ومن جانبه، ركز ناجي مولاي لحسن مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا، كلمته على الإشارة إلى السياسة القمعية التي تتبناها دول شمال إفريقيا في إطار تعاملها مع المدافعين عن حقوق الإنسان، مسلطًا الضوء على تحديات تقييد حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي التي تتبناها بعض حكومات شمال القارة ردًا على جهود المدافعين المختلفة والمتظاهرين السلميين. وأوصى “مولاي لحسن” بضرورة تعزيز المجتمع المدني مع الآليات الأفريقية والدولية لحقوق الإنسان في تتبع أداء الحكومات في التعامل مع المدافعين عن حقوق الإنسان.

بينما سلطت بريندا كوغونزا، المديرة التنفيذية لشبكة المدافعات عن حقوق الإنسان في أوغندا؛ الضوء على الأشكال المتنوعة والمتعددة من المضايقات التي تتبناها الكيانات الحكومية في بعض دول شرق إفريقيا، للضغط على المدافعات عن حقوق الإنسان، موضحة حقيقة أن العمل على طمس الأصوات النسوية وتقليص تواجدها في المساحات المدنية هو سياسة مدروسة تتبعها بعض الدول الإفريقية. وأشارت “كوغونزا” لكون العنف المدعوم من خلال التكنولوجيا يعتبر أحد أحدث الوسائل التي يتم العمل على قمع أصوات المدافعات عن حقوق الإنسان من خلالها. وأوصت باعتماد مشروع قرار لحماية المدافعات، وتعزيز قدراتهن على التعاون مع آليات اللجنة الإفريقية المسئولة عن المراقبة الدقيقة والتغلب على تحديات واقعهن.

فيما أشارت سالومي ندوتا، المديرة التنفيذية لمركز المدافعات عن حقوق الإنسان في كينيا، إلى مناقشة أزمة تقلص المساحات المدنية للمدافعات عن حقوق الإنسان داخل دولة كينيا، مسلطة الضوء على واقع عمل المدافعات تحت ضغط وقمع مرتبط بصورة وثيقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، والمضايقات عبر الإنترنت، وحملات التشهير، وتهديدات للأسرة، بهدف إبعادهن عن ساحة الفضاء المدني والعمل الحقوقي. وأوصت “ندوتا” بالتركيز على الانتقال من سبل الحماية الفردية للمدافعات عن حقوق الإنسان، إلى خلق شبكات حماية جماعية لهن، مع ضرورة تركيز المجتمع المدني الإفريقي على تنفيذ إطار عمل منظمات النفع العام.

واختتمت حلقة النقاش بعدد من التوصيات التي ركزت على أهمية بذل الجهود لخلق بيئة تمكينية للمدافعين عن حقوق الإنسان، والعمل على متابعة مراقبة وضمان استقلالية الهيئات القضائية لتقوم بدور الحامي والضامن لأمن وسلامة المدافعين وقدرتهم على الوصول للعدالة والانصاف من أي انتهاكات يتعرضون لها، وكذلك ضرورة بناء شبكات حماية جماعية، ووضع أطر لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الفضاءات الرقمية.

 

مواضيع

شارك !

أضيف مؤخراً

محتوى ذو صلة

القائمة
arالعربية