على هامش منتدى الشباب 2026…ماعت تنظم ويبنار حول دور شباب أفريقيا في تنفيذ أهدافها التنموية

على هامش منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي – الإيكوسوك – لعام 2026، عقدت منظمة ماعت للسلام والتنمية ويبنار بعنوان “شباب أفريقيا: سفراء يقودون تحقيق الهدف التنموي 6 من أهداف أجندة 2030 داخل أفريقيا” بهدف تسليط الضوء على فجوات التمويل التي تعيق وتؤخر تحقيق الهدف التنموي 6 من أهداف أجندة عام 2030، ومناقشة دور الشباب الأفريقي في تعزيز جهود التعبئة والمناصرة العالمية لحشد احتياجات التمويل وتحقيق خطط التنمية للدول الأفريقية.

وخلال الويبنار، أكدت إيمان فهيم مدير وحدة التنمية المستدامة بمؤسسة ماعت للسلام على ان هذا الويبنار الذي يجمع بين عدد من الخبراء الفاعلين في مجال التنمية المستدامة والناشطين الشباب، يأتي كجزء من اهتمام ماعت للسلام بمناقشة سبل تفعيل دور الشباب الأفريقي في تحقيق أجندة التنمية في أفريقيا، وفي مقدمتها تحقيق الهدف التنموي 6، والذي يهدف إلى ضمان الأمن المائي والاستدامة وتوفير خدمات الصرف الصحي لجميع الأفارقة، وتعزيز أوجه التآزر بين الهدف التنموي 6 والهدف التنموي الـ17 من خلال تفعيل الشراكات ودور أصحاب المصلحة في تحقيق أهداف التنمية في أفريقيا.

وفي هذا الإطار فقد اشارت السيدة كاميل باردونو ممثلة مجموعة المنظمات غير الحكومية الكبرى عن أفريقيا إلى الفجوة بين مستهدفات وغايات أجندة التنمية المستدامة، وبصورة خاصة غايات الهدف التنموي 6، مقارنة بالواقع المتأزم للمياه والصرف الصحي في أفريقيا، مشيرة لبطء الخطوات الأفريقية المتخذة على مسار تحقيق الهدف التنموي السادس، والمنعكسة في صورة ارتفاع معدلات الوصول لمياه الشرب من 35% إلى 40% خلال مدة زمنية وصلت إلى 9 سنوات ما بين 2015 – 2024، بينما ظلت إمكانية الوصول لخدمات الصرف الصحي عند معدلات منخفضة داخل بعض أقاليم القارة.

أما عن السيد مارتن تسونكيو الممثل العام لشبكة تبادل التنمية الأفريقية، فقد أشار في إطار حديثه إلى فجوات التمويل اللازم لتحقيق الهدف التنموي السادس لأجندة 2030 داخل أفريقيا، مقارنة باحتياجات أفريقيا التمويلية المعلنة، مسلطًا الضوء على للطبيعة المتفاوتة لواقع تمويل التنمية على مستوى أقاليم القارة، دولها، ومجتمعاتها المحلية، حيث يختبر إقليم أفريقيا جنوب الصحراء فجوة تمويلية كبرى انعكست سلبًا على خدمات الصرف الصحي داخل دول الإقليم مقارنة بإقليم شمال أفريقيا، بينما تختبر بعض دول القارة تفاوتات بين المناطق الحضرية والريفية داخل الدولة الواحدة.

بينما أوضح السيد بيلا سيسيه المدير التنفيذي لشبكة التنمية الشاملة في منطقة الساحل الأفريقي في حديثه عن تأثير فجوات التمويل التي تختبرها القارة الأفريقية على قدرة دول أفريقيا على تحقيق الهدف التنموي السادس من أجندة 2030، أهمية توجه أفريقيا نحو خلق آليات تمويل مبتكرة لتعبئة التمويل من المستويات التمويلية العليا وصولًا إلى المجتمعات المحلية، كما سلط الضوء على دور الشباب في إدارة مشاريع المياه داخل مجتمعات دول أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل، ودورهم في دعم قدرات المجتمعات المحلية على الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي بصورة أيسر.

وفي إطار العمل على تعزيز قدرة دول أفريقيا على الاستفادة من التجارب العالمية والإقليمية، استعرضت السيدة أينو أوهتونين الباحثة المتخصصة في الشؤون الأوروبية، مجموعة من أبرز أنشطة وجهود الشباب في دعم امكانات دولهم على تحقيق الهدف التنموي السادس، بحيث جاء إعلان الشباب بشأن المياه في أمريكا اللاتينية، وفعاليات الهاكاثونات الشبابية، وحركة “أيام من أجل المستقبل” التي يقودها شباب التنمويين على المستوى العالمي من أبرز الجهود الشبابية التي كان لها دور في خلق قوة دافعة لتعديل توجه الأجندة التمويلية العالمية نحو تمويل التنمية داخل أفريقيا.

كما ناقش السيد باسكال توريه رئيس منظمة رؤية الشباب الغامبية، والعضو الدائم في الإيكوسوك الأفريقي عن غامبيا دور الشباب كقادة مؤثرين في صناعة القرار التنموي، بعد سنوات من النظر إليهم كمجرد عناصر تكميلية لمسار العمل التنموي، بحيث أشار باسكال للدور الذي يقوم به شباب التنمويين على مستوى العالم وأفريقيا في دعم المسار التنموي بداية من طرح الأفكار، ورسم مسار التكنولوجيات المتبناة، وصولًا إلى المشاركة في صنع القرار التنموي بما يتماشى مع أولويات المجتمعات المحلية.

بينما سلطت السيدة سوار مدكوري، الناشطة في مجال حقوق الإنسان والمتخصصة في مكافحة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي الضوء على دور آليات المسائلة التي يصممها ويقودها الشباب في دعم جهود تحقيق الهدف التنموي 6 داخل أفريقيا، مشيرة لأهمية تبنى نهج شبابي قائم على متابعة ومراقبة الأثر بدلًا من اطر المراقبة التقليدية، وإضفاء طابع مؤسسي على عملية مشاركة الشباب، إضافة لأهمية اتباع نهج قائم على الشفافية من خلال تبني أنظمة البيانات المفتوحة.

وقد خلص الويبنار إلى ضرورة توسيع دوائر الحوار الأفريقية والعالمية حول سبل تبنى رؤى الشباب الأفارقة وحلولهم المبتكرة للتغلب على تحديات تحقيق الهدف التنموي 6 داخل أجندة القارة الأفريقية، مع التركيز على الدفع نحو تغيير النظرة الأفريقية لمشاركة الشباب في دفع العجلة التنموية للقارة كمكون رئيسي لنجاح خطها التنموية، في إطار جهد إقليمي أفريقي للقارة التي تضم أكبر نسبة شباب عالميًا لتنشيط دور شبابها كسفراء لتحقيق أجندتها التنموية، تعبئة تمويلاتها المستهدفة، وتعزيز شراكاتها مع أصحاب المصلحة المعنيين بالتنمية عالميًا.

مواضيع

شارك !

أضيف مؤخراً

محتوى ذو صلة

القائمة
arالعربية