شاركت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان يوم 13 مايو 2026 في الحوار البناء بشأن عملية الاستعراض عقب الاجتماع الثالث عشر للفريق العامل المعني بالأسلحة النارية، التابع لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، بمداخلة شفوية تحت عنوان ” الأبعاد الجنسانية والشباب والحقوق الإنسانية والنهج المرتكز على الضحايا لمنع ومكافحة التصنيع غير المشروع والاتجار في الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة”
وخلال مداخلتها، أكدت المؤسسة على أهمية دمج المنظور الجنساني والشبابي وحقوق الإنسان والنهج المرتكز على الضحايا بشكل كامل في تنفيذ بروتوكول الأسلحة النارية، مشددة على أن هذا الدمج ضروري لجعل الاستجابات فعالة ومستدامة وعادلة.
كذلك، سلطت ماعت الضوء على الأبعاد الجنسانية وعوامل العمر التي تشكل بشكل كبير ديناميكيات الاتجار بالأسلحة النارية في المنطقة العربية، إذ يُعد الشباب الذكور بين 15 و29 عاماً أكبر فئة من الجناة والضحايا على حد سواء؛ ولذلك ينجذبوا غالباً إلى شبكات تهريب الأسلحة بسبب الفقر والضغوط الاجتماعية والتصورات المجتمعية الخاطئة التي تربط السلاح بالقوة والحماية. أما النساء والبنات فيتعرضن لأضرار غير مباشرة تتمثل في زيادة العنف المنزلي والجنسي عند انتشار الأسلحة غير المشروعة، كما يواجه الشباب خطر التجنيد عبر الإنترنت من قبل الجماعات الإجرامية.
وأوضحت المؤسسة أن الاستراتيجيات الوطنية يجب أن تكون مستجيبة للنوع الاجتماعي والعمر وذلك من خلال جمع بيانات مصنفة حسب الجنس والعمر، وإجراء تحليل جنساني في كل سياسات الأسلحة، وإنشاء برامج وقاية خاصة للشباب المعرضين للخطر، وتقديم خدمات دعم مستهدفة للنساء والبنات المتأثرات بالاتجار.
كما أبرزت ماعت الدور الإيجابي للشباب في أعمال السلام والأمن، حيث يمتلكون الطاقة والإبداع والمعرفة المحلية. ويمكنهم قيادة حملات توعية باستخدام الأدوات الرقمية مع رصد الأنشطة المشبوهة المتعلقة بالإتجار غير المشروع بالأسلحة النارية، وتعزيز ثقافة السلام عبر الفنون والرياضة.
ودعت المؤسسة الحكومات وأصحاب المصلحة إلى الانتقال من الاستشارات الشكلية إلى مشاركة حقيقية ومستمرة للشباب، من خلال إنشاء مجموعات استشارية شبابية داخل اللجان الوطنية المعنية بالأسلحة، وتوفير تمويل وتدريب مخصص للمشاريع الشبابية، وحماية المدافعين الشباب عن حقوق الإنسان، وإدراج منع انتشار الأسلحة ضمن البرامج المدرسية وبرامج توظيف الشباب.
وفي ختام مداخلتها، دعت مؤسسة ماعت الدول الأطراف إلى إدراج مبادئ النوع الاجتماعي والشباب وحقوق الإنسان والنهج المرتكز على الضحايا بوضوح في الخطط الوطنية لتنفيذ بروتوكول الأسلحة النارية، مع إعطاء الأولوية والتمويل لبرامج الوقاية والمراقبة التي يقودها الشباب، مستفيدة من التجارب الناجحة في المنطقة العربية.
تأتي هذه المشاركة في إطار التزام ماعت بدورها في دعم جهود نزع السلاح ومكافحة الاتجار غير المشروع، وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين في سياقات النزاع المسلح.
shortlink: https://safearabregion.org/ar/?p=46094











