ماعت: 7% من أهداف التنمية المستدامة متوقع تحقيقها بحلول 2030.. ونحتاج لخطوات أسرع

تشارك مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان في المنتدى الإقليمي الأفريقي للتنمية المستدامة في دورته الثانية عشرة، والتي تنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك في الفترة من ٢٧ – 30 أبريل ٢٠٢٦.

وخلال المشاركة في ورشة العمل التحضيرية لبناء القدرات للمجموعات الكبرى والجهات المعنية الأخرى في أفريقيا، أكد عبدالرحمن باشا؛ المدير التنفيذي لمؤسسة ماعت، على أن أفريقيا لاتزال بعيدة عن المسار الصحيح لتحقيق التنمية المستدامة وأهدافها السبعة عشر، ومن المتوقع تحقيق 10 غايات فقط من أصل 144 غاية بحلول عام 2030، أي ما يعادل 7% من الأهداف، ما يعني مزيدًا من التراجع في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على وجه الخصوص.

وأوصى باشا بمجموعة من التوصيات لتحقيق الأهداف محل الاستعراض لهذا العام 2026، بدأها بالهدف 6 المعني بالمياه والصرف الصحي، وحث على توسيع صلاحيات مجلس وزراء المياه في الاتحاد الأفريقي لحماية حق السكان في المياه العابرة للحدود وفق مبادئ العدالة والإنصاف.

وبخصوص الهدف 7 الخاص بالطاقة، حث باشا على ضرورة استقطاب استثمارات القطاع الخاص في الطاقة مع إخضاعها لأطر تنظيمية تحظر الإقصاء القائم على الوضع الاقتصادي أو الجغرافي، وشجع الاتحاد الأفريقي على تفعيل “رابطة كفاءة الطاقة الأفريقية” لتكفل حق الدول في نقل المعرفة والتكنولوجيا بما يخدم حقوق الإنسان لا مصالح الممولين الدوليين.

وأكد باشا على أن تحقيق الهدف 9 الخاص بالبنية التحتية والتنمية الصناعية يحتاج للتنفيذ السريع لاتفاقية التجارة الحرة القارية بوصفها أداة لتحقيق العدالة الاقتصادية، وكذلك إصلاح سياسات التصنيع بما يكفل حق العمال في عمل لائق وأجور عادلة.

وشدد ممثل مجموعة المنظمات غير الحكومية الكبرى في أفريقيا، على أن تحقيق الهدف 11 الخاص بالمدن المستدامة، يحتاج لدعم الحكومات في إعداد خطط التوسع الحضري المتضمنة آليات صريحة لحماية حقوق الفئات الأكثر عرضةً للإخلاء القسري والتهميش، وكذلك لإطلاق برامج إعادة تأهيل المناطق العشوائية مع رفض التهجير القسري وإشراك المجتمعات فعلياً في تصميم برامج التأهيل وتنفيذها.

وختم المدير التنفيذي لمؤسسة ماعت توصياته حول الهدف 17 المعني بالشراكات، بضرورة أن يعاد النظر في اتفاقية دولية ملزمة تُقرّ بأن الديون الخارجية لا يجوز أن تُقيّد قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها الحقوقية وتُرسّخ أولوية حقوق الإنسان على مطالب الدائنين. وناشد الأطراف الدائنة بتطبيق تجميد فوري لخدمة ديون الدول التي تعاني طوارئ إنسانية أو مناخية.

الجدير بالذكر أن المنتدى الإقليمي الأفريقي للتنمية المستدامة، هو الآلية التنموية الأفريقية التي ترفع توصياتها على مستوى القارة الأفريقية للمنتدى السياسي رفيع المستوى في نيويورك، المعنى باتخاذ السياسات الدولية حول التنمية المستدامة حول العالم.

 

مواضيع

شارك !

أضيف مؤخراً

محتوى ذو صلة

القائمة
arالعربية